غالب حسن

147

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

المستوى الثاني التخاطب بين اللّه من جهة والانسان من جهة أخرى ، وهذا المستوى يأتي في أكثر من صيغة كما يرد في تضاعيف القرآن الكريم . 1 - خطاب اللّه تعالى الأنبياء وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي . . . ، وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ . 2 - نفس الكتاب الإلهي كالتوراة والقرآن وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ . يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ . 3 - خطاب اللّه الكافرين يوم القيامة . . . أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ، . . . أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . المستوى الثالث قضاء اللّه سبحانه وتعالى في التاريخ ، أحكامه في مسيرة الأمم والمجتمعات ، خاصة إذا فهمنا هذا المرتب بأبعاده التأسيسية ذات التواصل المتشابك مع مناحي الحياة بكل ما تعنيه ، وما تحويه من حركة وفعل ونشاط فليست الحياة أياما وانما هي صيغ ذات تاريخ حافل بالتناقضات ، والمفارقات ، وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ،